محمد اسماعيل الخواجوئي

245

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بالوحدانية ، ولي بالنبوّة ، ولعلي بالوصية ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة . فاستدار الناس وجوههم نحوه ، فقيل له : تذكر قوما فتعلم من لا يعلم ، فقال : الصادق جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والباقر محمّد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والسجّاد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والشهيد الحسين بن علي ، والتقي وهو الوصي علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام « 1 » . أقول : ونقلهم أمثال هذه الأخبار في كتبهم غريب ؛ لأنّ عندهم أنّ كلّ من أفتى في الإسلام ، سواء أقام عليها أم رجع عنها ، فهو من فقهاء الأمّة ، إلّا الأئمّة من أهل بيت النبوّة ، فإنّهم ليسوا من فقهاء الأمّة ، ولا من الجماعة والسنّة ، ومن اقتدى بهم فهو من أهل الضلالة والبدعة . وأغرب منه أنّهم يصدّقون الروايات عن أبي حنيفة وشافعي ومالك ، ولا يصدّقون عن أهل بيت العصمة والطهارة ومعدن الرسالة والنبوّة ، مع أنّ اللّه قد أزاح بأهل بيته علّتهم ، وأغناهم بهم عن غيرهم ، فيتركونهم ويتعلّقون بأذيال أولئك الأنعام ويقولون : هؤلاء علماء الإسلام وأئمّة الأنام . وإنّهم يرون وجوب العمل بأخبار الآحاد ، فإن ورد عليهم خبر عن آل الرسول لا يقبلونه ، فخبر أهل البيت عندهم دون أخبار الآحاد رتبة ، وأقلّ منها درجة ، ويختارون عليه خبر أبي هريرة ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى الأشعري ، وعامر الشعبي ، وأمثالهم ، فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى يلاقوا يومهم الذي يوعدون . وفي الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 281 - 282 .